طالبت رابطة برلمانيون لأجل القدس وفلسطين المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية باعتماد التصنيف الأممي الأخير، الذي أدرج هيئات تابعة لدولة الاحتلال الإسرائيلي على القائمة السوداء لمرتكبي العنف الجنسي، كوثيقة إدانة رسمية، داعيةً إلى الشروع الفوري في إصدار مذكرات توقيف دولية بحق قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين ومسؤولي مصلحة السجون المتورطين.
واعتبرت الرابطة في بيان صحفي، أن قرار الأمم المتحدة بإدراج "مصلحة السجون" الإسرائيلية ضمن هذه القائمة، يُعد إقراراً دولياً ورسمياً بصدق مئات التقارير والشهادات المروعة التي طالما حذرت منها الرابطة في مذكراتها البرلمانية السابقة، مؤكدة أن هذا التصنيف خطوة بالغة الأهمية لإسقاط غطاء الحصانة والإفلات من العقاب الذي احتمى به الاحتلال لعقود.
وشددت الرابطة على أن وضع هيئات إسرائيلية أخرى ضمن "إطار المتابعة" تمهيداً لإدراجها في القائمة، يثبت أن الجرائم والاعتداءات ذات الطابع الجنسي والتعذيب الوحشي بحق الأسرى والمعتقلين ليست مجرد "تجاوزات فردية"، بل هي انعكاس لـ "سياسة دولة" ممنهجة؛ تُستخدم كأدوات للترهيب، والإبادة الجماعية، وتكريس نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد).
وفي سياق البناء على هذا القرار الأممي، وجهت الرابطة دعوات عاجلة إلى البرلمانات والاتحادات الدولية لاتخاذ مواقف تشريعية صارمة بناءً على التقرير الأممي، تتضمن فرض عقوبات سياسية واقتصادية على دولة الاحتلال، وتجميد الاتفاقيات والشراكات معها، تماشياً مع الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي الإنساني.
وطالبت الصليب الأحمر ومجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجان تقصي حقائق دولية مستقلة، وممارسة ضغط حقيقي وفوري لإجبار كيان الاحتلال على فتح سجونه ومعسكراته السرية أمام الرقابة الدولية، للوقوف على الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها آلاف الأسرى.
ودعت الرابطة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإلزام الاحتلال بالإفراج الفوري عن كافة الأسرى والمعتقلين الذين تُمارس بحقهم أبشع جرائم العصر في أقبية التحقيق الإسرائيلية.





