أصدرت رابطة برلمانيون لأجل القدس وفلسطين تقرير الإحاطة الشهري الخاص بشهر آب/ أغسطس 2026، والذي يوثق تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق ومحاولات حثيثة لفرض وقائع ميدانية وسياسية جديدة في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد الأمين العام للرابطة، د. محمد مكرم بلعاوي، في مقدمة التقرير، أن هذا الإصدار يأتي في مرحلة بالغة الحساسية يُمعن فيها الاحتلال بتصعيد عدوانه الشامل، مشدداً على أن البرلمانات الوطنية والاتحادات الدولية تقف أمام استحقاق تاريخي وأخلاقي يوجب عليها الانتقال من الاكتفاء ببيانات التنديد، إلى الفعل التشريعي الملزم.
ودعا بلعاوي، إلى سن قوانين تحظر تصدير السلاح للاحتلال، وتجرم منتجات المستوطنات، وتفعل آليات الولاية القضائية العالمية لملاحقة مجرمي الحرب وإنهاء الحصانة الممنوحة لهم. "التجويع الصامت" وكارثة المفقودين في غزة
وحذر التقرير من سياسة "التجويع الصامت" وما يُعرف بـ "هندسة التجويع" التي تطبقها سلطات الاحتلال في قطاع غزة، حيث تمنع إدخال 65% من كمية الغذاء المطلوبة للقطاع، موضحاً أنه منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، لم يُسمح سوى بمرور 69,387 شاحنة مساعدات، وهي نسبة لا تتجاوز 35% من أصل 198,000 شاحنة كان من المفترض دخولها بموجب الاتفاق.
ووثق هجوماً ممنهجاً استهدف تفكيك المرجعيات الدولية، وتجلى باقتحام قوات الاحتلال للمقر الرئيسي لوكالة "الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة والشروع بهدم منشآت تابعة لها تحت غطاء ومباركة رسمية من مسؤولين في حكومة الاحتلال وأعضاء في "الكنيست".
واعتبرت الرابطة في تقريرها أن هذه الخطوات تهدف إلى تفريغ القدس من مؤسساتها الدولية وشطب البعد القانوني لقضية اللاجئين، وصولاً إلى تقويض "حق العودة" المكفول بالقرار الأممي 194.
وعلى صعيد القدس، رصد التقرير اقتحام 5,209 مستوطنين لباحات المسجد الأقصى خلال شهر أغسطس، في مسعى خطير لإعادة تعريف الحضور اليهودي وتثبيت الشعائر التوراتية كأمر واقع.
للاطلاع على التقرير، الضغط هنا...





