أصدرت رابطة برلمانيون لأجل القدس وفلسطين، تقريراً شاملاً تحت عنوان "ألف يوم من حرب الإبادة والتطهير العرقي في قطاع غزة - شهادة الدم والرماد"، تزامناً مع مرور ألف يوم على حرب الإبادة الجماعية في غزة.
وأكد التقرير أن ما يشهده القطاع يتجاوز مفهوم الحروب التقليدية ليمثل "هندسة منهجية للمحو"، تستهدف شطب الجغرافيا واستئصال السكان وتدمير مقومات البقاء الإنساني، محذراً من تقاعس المنظومة الدولية الذي يوفر غطاءً لاستمرار جريمة التطهير العرقي وإعادة الصياغة القسرية لديموغرافيا القطاع.
وتناول أرقام توثق الإيقاع اليومي للموت، حيث أسقطت آلة الحرب الإسرائيلية 223,000 طن من المتفجرات بمعدل 223 طناً يومياً، وأسفرت عن ارتقاء 73,066 شهيداً، كان للأطفال النصيب الأكبر منها بأكثر من 21,500 طفل شهيد.
وأشار التقرير إلى حدوث "تطهير ديموغرافي" تمثل في إبادة 2,700 عائلة بالكامل ومسحها من السجل المدني بحصيلة 8,574 شهيداً، في حين مُسحت 6,020 عائلة أخرى ولم ينجُ منها سوى فرد وحيد بحصيلة 12,917 شهيداً. كما خلف العدوان 58,800 طفل يتيم، منهم 2,700 طفل فقدوا كلا الوالدين، وترملت 26,370 سيدة. ووثق التقرير استشهاد 1,022 طفلاً قبل إكمال عامهم الأول، وولادة واستشهاد 520 رضيعاً خلال الحرب.
وعلى الصعيد الجغرافي، أوضح التقرير أن الاحتلال دمر 90% من مقدرات القطاع وبنيته التحتية، وسيطر بالنار على حوالي 70% من مساحته وأدى ذلك إلى نزوح مليوني إنسان، حُشر أكثر من مليون منهم في خيام متهالكة بمنطقة "المواصي" التي تعرضت للقصف المباشر 241 مرة رغم الادعاء بأنها آمنة.
واختتمت الرابطة تقريرها بوضع البرلمانات أمام مسؤولياتها، مطالبة بالانتقال من مربع الإدانة إلى مربع الفعل المباشر عبر خارطة تحرك تشمل تفعيل الأدوات الرقابية لفرض حظر تصدير الأسلحة للاحتلال، وسن قوانين وطنية تُجرم التعامل مع الاحتلال، وتجميد الاتفاقيات والشراكات معها وإصدار قرارات تدعم دعاوى محكمة العدل الدولية، ومطالبة المحكمة الجنائية الدولية بتسريع إصدار مذكرات التوقيف، والضغط المباشر لفتح كافة المعابر بشكل فوري ومستدام لكسر الحصار الإغاثي.





